ابراهيم بن عمر البقاعي

342

النكت الوفية بما في شرح الألفية

وقولهُ : ( جَعلاهُ مِن قَبيلِ المرفوعِ ) ( 1 ) لِما تَقدّمَ مِن نُدرةِ استنادهِم إلى الإجماعِ ، وكثرةِ إسنادهِم الأمورَ إليهِ - صلى الله عليه وسلم - . قولهُ : ( ومقتضى كَلام البيضاوِي . . ) ( 2 ) إلى آخرهِ ، أي : فَإنَّهُ قَالَ ما معناهُ : أقوالُ الصَحابةِ - رضيَ / 103 أ / اللهُ عَنهم - سَبعةٌ ، ثُمَّ قالَ : السابعةُ : ( ( كُنَّا نَرى في عهدهِ ) ) ( 3 ) . والمختصرُون يُشاحونَ أنفسَهم في حَرفٍ ونَحوهِ ، فلا يَزيدونَ كَلمةً إلا ولَها معنى ، فلو لم يَكنْ قولهُ : ( ( في عهدهِ ) ) قيداً لم يَقلْهُ ، وكانَ معَ حذفهِ يفهمُ أنَّ ما أضيفَ إلى عهدهِ - صلى الله عليه وسلم - مرفوعٌ من بابِ الأولى . قولهُ : ( وهوَ قَويٌ مِن حيثُ المعنَى ) ( 4 ) ، أي : مِن حَيثُ إنَّ ظاهرَ ذلكَ يَنصرفُ إلى الصَحابةِ ، وإنَّ الشارعَ - صلى الله عليه وسلم - اطّلعَ على ذلكَ ، فأقرّهُ ، أو سكتَ عليهِ ؛ لأنَّ بذلكَ يَنقطعُ النِزاعُ ، وينقادُ الخَصمُ المُحتج عَليهِ للحُكمِ . وعبَارةُ النَووي في مقدمةِ " شرح المهذَبِ " ( 5 ) : ( ( وظاهرُ استعمالِ كثيرٍ من المحدّثينَ وأصحابِنا في كتبِ الفقهِ أنَّهُ مرفوعٌ مُطلقاً ، سواءٌ أضافهُ ، أو لَم يُضفهُ ، وهذا قوي ، فَإنَّ الظاهِرَ مِن قولهِ : ( ( كنَّا نفعلُ ) ) و ( 6 ) ( ( كانوا يَفعلونَ ) ) الاحتجاج بهِ على وجهٍ يُحتج بهِ ، ولا يكونُ ذلكَ إلا في زَمنِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ويُبلغهُ ) ) .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 192 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 192 - 193 . ( 3 ) انظر : منهاج الأصول 2 / 258 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 193 . ( 5 ) المجموع 1 / 60 . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( أو ) ) ، وما أثبته من ( أ ) .